محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
72
سبل السلام
وابن مسعود أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى ، أخرجهما ابن المنذر . وأما صفته فأصح ما ورد فيه ما رواه عبد الرازق عن سلما بسند صحيح قال : كبروا الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر كبيرا وقد روي عن سعيد بن جبير ومجاهد وابن أبي ليلى وقول الشافعي وزاد فيه ولله الحمد وفي الشرح صفات كثيرة واستحسانات عن عدة من الأئمة ، وهو يدل على التوسعة في الامر وإطلاق الآية يقتضي ذلك . واعلم أنه لا فرق بين تكبير عيد الافطار وعيد النحر في مشروعية التكبير لاستواء الأدلة في ذلك وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير عيد النحر . وقد ورد الامر في الآية بالذكر في الأيام المعدودات والأيام المعلومات ، وللعلماء قولان . منهم من يقول هما مختلفان ، فالأيام المعدودات أيام التشريق والمعلومات أيام العشر ذكره البخاري عن ابن عباس تعليقا ووصله غيره ، وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس إن المعلومات : التي قبل أيام التروية ويوم عرفة . والمعدودات : أيام التشريق وإسناده صحيح وظاهره إدخال يوم العيد في أيام التشريق . وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس أيضا إن المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده ورجحه الطحاوي لقوله * ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) * فإنها تشعر بأن المراد أيام النحر انتهى . وهذا يمنع تسمية أيام العشر معلومات ولا أيام التشريق معدودات بل تسمية التشريق معدودات متفق عليه لقوله تعالى : * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * وقد ذكر البخاري عن أبي هريرة وابن عمر تعليقا : أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما . وذكر البغوي والبيهقي ذلك . قال الطحاوي : كان مشايخنا يقولون بذلك أيام العشر جميعها . ( فائدة ثانية ) يندب لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الأطياب في يوم العيد ويزيد في الأضحى الضحية بأسمن ما يجد لما أخرجه الحاكم من حديث الحسن السبط قال : أمرنا رسول الله ( ص ) في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد : البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وأن نظهر التكبير والسكينة والوقار . قال الحاكم بعد اخراجه من طريق إسحاق بن بزرج : لولا جهالة إسحاق هذا لحكمت للحديث بالصحة ( قلت ) : ليس بمجهول فقد ضعفه الأزدي ووثقه ابن حبان . ذكره في التلخيص . باب صلاة الكسوف ( عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله ( ص ) يوم مات إبراهيم ) أي ابنه عليه السلام وموته في العاشرة من الهجرة : وقال أبو داود : في ربيع الأول يوم الثلاثاء لعشر خلون منه وقيل : في الرابعة ( فقال الناس : انكسفت الشمس لموت إبراهيم ) ( فقال ( ص ) ) أي رادا عليهم ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما